الورث بتاعى3مليون حكايات رومانى مكرم 1
ضحكت بتوتر: “إنت بتهزر صح؟”
لكن وشه كان جامد جدًا.
قولت باستغراب: “ليه؟ 200 ألف من 3 مليون؟”
رد وهو بياكل بكل هدوء: “عشان أشتري عربية محترمة وأفسّحك بيها… والباقي أعمل بيه مشروع يعيشنا مرتاحين.”
بصيتله وأنا حاسة إن الشخص اللي قدامي مش جوزي.
قولت: “بس دي فلوسي يا كريم.”
أول ما قلتها… رفع عينه ببطء، وحط الشوكة على الطبق.
الصمت وقتها كان مخيف.
قال بصوت منخفض: “فلوسك؟”
ابتسم ابتسامة باردة عمري ما شوفتها عليه قبل كده: “هو أنا غريب عنك يا سلمى؟”
قلبي بدأ يدق بسرعة. قولت: “مش قصدي… بس لازم نتفق سوا.”
فجأة خبط بإيده على السفرة لدرجة إن الكوباية وقعت واتكسرت.
صرخ: “أنا جوزك! يعني كل حاجة بينا واحدة!”
اتجمدت مكاني… لأول مرة يخوفني بالشكل ده.
بعدها قام دخل الأوضة وسابني قاعدة وسط الزجاج المكسور.
وفي الليلة دي… سمعته بيتكلم في البلكونة بالموبايل.
صوته كان واطي، لكن سمعت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
“اطمني يا أمي… الفلوس كلها هتبقى معايا خلال كام يوم.”
وقتها حسيت بحاجة بتتكسر جوايا.
أمه؟
ليه بيقولها “الفلوس كلها”؟ وليه بيتكلم كأن القرار قراره هو؟
تاني يوم صحيت لقيته حنين بشكل مبالغ فيه. جايب فطار، وبيضحك، وبيقولي: “معلش يا حبيبتي… كنت متوتر.”
لكن عينيه… كانت مختلفة.
طول اليوم موبايله ما سابش إيده. كل شوية يخرج البلكونة. كل شوية يهمس مع حد.
وفي المساء… قال فجأة: “بكرة هنروح البنك.”
قولت: “ليه؟”
رد بسرعة: “عشان نحول الفلوس ونرتب الدنيا.”
قولت بحذر: “أنا لسه حتى ما قررتش هعمل إيه.”
هنا وشه اتقلب فجأة.
قرب مني وقال بنبرة خلتني أتوتر: “إوعي يا سلمى تخليني أندم إني واقف جنبك.”
رجعت خطوة لورا وأنا مصدومة: “إنت بتهددني؟”
سكت ثانيتين… وبعدين ابتسم ابتسامة مرعبة: “أنا؟ أهددك؟ دا أنا بحبك.”
لكن اللي حصل بعدها بدقيقة… خلاني أتأكد إن في مصيبة جاية.
#الكاتب_رومانى_مكرم
رن جرس الباب.
ولما فتحت…
اتفاجئت بحماتي داخلة الشقة ومعاها شنط هدوم ضخمة… وقالت وهي بتبصلي من فوق لتحت:
“جهزنا الأوضة اللي هنقعد فيها… أصل الفترة الجاية محتاجين نبقى قريبين من كريم وهو بيدير الفلوس.”
دخلت حماتي الشقة وكأنها هي صاحبة البيت، وكريم واقف وراها بيبتسم ابتسامة صفراء مابقتش قادرة أفهمها. بصيت لشنط الهدوم الكبيرة اللي في إيدها وقلت بصوت بيترعش:
“تنوري يا طنط.. بس هو في إيه؟ وأوضة إيه اللي تتجهز؟”
حماتي سابت الشنط في الصالة وبصت لكريم وقالت:
“مش تقول لمراتك يا كريم ولا إيه؟ أصل يا سلمى يا حبيبتي، كريم قرر يفتح شركة استيراد وتصدير كبيرة، وطبعاً الشغل ده محتاج تركيز ومتابعة، وأنا جيت عشان أشيل عنك هم البيت والطبخ، وإنتي تتفرغي بقى لفلوسك والبنك مع كريم.”