تمثيليه العمر بقلم امانى سيد

برجاء نسخ هذا المقال

ماما انا عايزك تمثلى انك تعبانه عشان اجبلك حنين تقعد معاكى

ـ بس انا مش تعبانه

ـ عارف بس انا عايز حنين تخرج من الشقه عشان اوض بها واتجوز فيها انا عايزك تمثلى انك تعبانه وتشغليها كام يوم عشان اعرف اوضب براحتى واتجوز من غير مشاكل وبعد كده لما هى تعرف هحطها قدام الامر الواقع يا توافق تعيش معاكى تخدمك يا اطلقها كامله على صفحتى قصص وروايات أمانى سيد

بصتلها بنظرة كلها رجاء، وقربت من السر,,ـــــير وقعدت على طرفه: “يا أمي افهميني، حنين لو عرفت إني هقلب الشقة عشان أتجوز فيها هتقلب الدنيا وتعمل مشكلة مع العروسة الجديدة من قبل ما تدخل، لكن لو راحت عندك بحجة إنك مريضة ومحتاجة رعاية، هتبقي مشغولة معاكي وأنا أخلص كل حاجة في هدوء.”

الأم سكتت ولفت وشها الناحية التانية وهي حاسة بتقل في قلبها، ردت بصوت واطي: “والأمر الواقع ده يا ابني مش قاسي شوية؟ دي حنين شايلاني في عينيها من يوم ما دخلت البيت، تطلع من شقتها تلاقي ضرة ولما تعترض نقولها يا تخدمي يا تطلقي؟”

رد عليها بحدة وهو بيقوم يقف:

ـ “الجيل ده مبيجيش غير كده، وبعدين أنا مش هرميها، أنا عامل حسابي إنها تفضل موجودة عشان تخدمك وتشيل عنك، والعروسة الجديدة ليها حق تعيش في مكان متوضب وجديد.. يلا يا ست الكل، مفيش وقت، غمضي عينك وطلعي الآه، وأنا هتصل بيها دلوقتي أقولها إنك وقعتِ وتعبانة ومحتاجة حد يبات معاكي.”

مستناش يسمع ردها، وطلع موبايله وبدأ يمثل اللهفة والخوف في صوته وهو بيطلب رقم “حنين”. أول ما فتحت السكة، بدأ ينهج:

ـ “أيوة يا حنين.. إلحقيني، أمي تعبانة جداً وشكلها مش قادرة تتحرك، قصص وروايات أمانى سيد لازم تيجي حالاً تقعدي معاها، أنا مش هعرف أسيبها لوحدها وأنا في الشغل!”

على الناحية التانية، حنين مكدبتش خبر، وفي أقل من ساعة كانت واقفة قدام باب البيت بشنطة صغيرة، وقلبها واكلها على حماتها، من غير ما تعرف إن الشنطة دي هي أول خطوة في خطة “الخروج بلا عودة” لشقتها اللي عاشت فيها سنين.

دخلت حنين الشقة وهي بتنهج، وشها كان أصفر من الخضة. رمت شنطتها وجريت على أوضة حماتها، لقت الأوضة مضلمة والأم نايمة ومغطية وشها باللحاف.

ـ “سلامتك يا ماما.. ألف سلامة عليكي، إيه اللي حصل بس؟” سألت حنين بصوت مرعوش وهي بتمسك إيد حماتها اللي كانت بتترعش فعلاً، بس من الكسوف والذنب مش من المرض.

الأم ردت بصوت مخنوق ومتقطع:

ـ “الله يسلمك يا بنتي.. تعب مفاجئ.. معلش تقلت عليكي.”

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *