عـ,ـشـ,ـيقة جوزي
ومغيره مواعيد شغلي من شهرين، وشريف البيه مكنش مركز أصلاً عشان يلاحظ. قلت لها: “باين عليكي عارفة كتير عن مراته.” ضحكت وقالت: “عارفة اللي يكفي، ست كبيرة ومملة، وشريف بيقول إنه مكمل معاها بس عشان الطلاق هيكلفه كتير.” وكمّلت بمنتهى القسـ,ـوة: “بيقول إنها خانته من سنين، ودلوقتي محـ,ـبوس مع واحدة متعرفش حتى يعني إيه بوتوكس.” حطيت إيدي على وشي وأنا بسمعها، فعلاً عندي 37 سنة وعندي شوية خطوط تعبيرية من السهر والشقى، بس عمري ما كنت مهملة. قالت بفخر: “شريف يستحق واحدة أحسن، واحدة صغيرة وحلوة تفهم احتياجاته، مش ست بيت فاكرة إن الخروجة هي إنها تروح السوق.” قلت لها: “يمكن تكون بتشتغل؟” ضحكت تاني: “يا بنتي أرجوكي، شريف قالي إنها شغالة موظفة غلبانة في مكتب، سكرتيرة ولا حاجة كدة بترد على التليفونات.” “موظفتي الغلبانة” دي كانت إدارة الشركة
اللي أسستها من 8 سنين، شركة فيها 200 موظف، وهي اللي دافعة تمن البيت ده، وعربية شريف، والعيادة اللي بتخسر بقالها 3 سنين وأنا اللي بشيلها. قلت لها: “بس أكيد عيادة شريف ناجحة قوي مادام بيصرف كدة.” هزت كتافها وقالت: “بيني وبينك الأمور ماشية، هو بس محتاج ست تخليه طموح، لأن مراته مدلعاه وبتدفع الفواتير وهو عايش بمصروفه.” دخلت المطبخ وطلعت موبايلي. شريف كان في “نادي الجولف” زي كل يوم سبت. بعت له رسالة: “الحقني.. كارثة في البيت، سقف المكتب وقع!” رد عليا إنه في نص الماتش، بعت له: “المكتب اتدمـ,ـر لازم تيجي حالا.” رد إنه قدامه 15 دقيقة ويكون عندي. رجعت الصالون لقيت “نور” ماسكة موبايلي، قلت لها: “شريف في الطريق.” ابتسمت وقالت: “يا مسهل، أصل أنا عاملة له مفاجأة، حجزت لنا في (الجونة) الأسبوع الجاي، فيلا خاصة وحركات.” قلت لها: “الجونة غالية قوي.” قالت بفخر: “شريف اللي هيدفع طبعاً، الرجالة الحقيقية هي اللي بتدفع.” سألتها: “بقالكم قد إيه مع بعض؟” قالت بسعادة: “6 شهور، أحلى 6 شهور
في حياتي، بيشتري لي كل اللي نفسي فيه وجايب لي عقد في عيد ميلادي بـ 150 ألف جنيه.” طبعاً كنت عارفة، لأني شفت الرقم ده في كشف حساب البنك “المشترك” اللي أنا بملأه بمرتبي “الغلبان”. “المواجهة الكبرى.. لما الستارة اتكشفت” قلت بكل برود: “والله كتر خيره، كريم قوي.” نور ردت بزهو وهي بتهز رجلها: “طبعاً، الراجل بيبان كرمه مع الست اللي تملى عينه، أكيد مراته آخره معاها وردة من السوبر ماركت أو ساندوتشات كبدة في العربية.” في اللحظة دي، سمعت صوت عربية شريف داخلة الجراج. نور نطت من مكانها بحماس وصوت عالي: “شريف! مفاجأة!” دخل شريف البيت وهو بينهج وشكله قلقان، أول ما شاف نور واقفة في الصالون وشه بقى أبيض زي الملر. وبعدين عينه جت في عيني.. وشه قلب أزرق من الرعب. سألها بصوت مرعوش
شريف كرر الكلمة بذهول وهو باصص لي: “الخدامة؟!” ابتسمت له ابتسامة صفراء وقلت: “أهلاً يا دكتور.” نور بدأت تقلق لما شافت رعب شريف، وهو حاول يلم الدور بسرعة فقال لجاج بتهتهة: “دي.. دي هدى، دي مديرة أعمالي، هي اللي ماسكة الحسابات والورق بتاع البيت والفيلا.” نور بدأت ترتاح ورجعت لها الابتسامة التناكة.. رحت أنا رافعة إيدي الشمال وبينت خاتم الجواز “السوليتير” في وشها وقلت بكل هدوء: “أنا هدى.. مراته، وبقالنا 12 سنة متجوزين.” نور وشها اتخـ,ـطف وبقى لونه زي الورقة، رجعت لورا واتخبطت في الباب، والشنطة الغالية بتاعتها وقعت من إيدها على الأرض. شريف حاول يتكلم، بس
رفعت إيدي وسكتّه: “اقعدوا إنتو الاتنين.. عشان هنتكلم كلام كبار.” قعدوا هما الاتنين على حرف الكنبة، وشريف باصص في الأرض مش قادر يرفع عينه. قلت لنور: “احكي لي بقى يا حبيبتي، عرفتيه فين؟” بدأت تتكلم وصوتها بيرعش: “اتقابلنا من 6 شهور في حفلة تبرعات للمستشفى، كان شريف هناك بيتعرف على ناس عشان يجيله مرضى للعيادة.” وقالت إن شريف فهمها إنه متجوز واحدة أكبر منه ومنكده عليه عيشته ومش مقدراه. شريف حاول يقاطعني، بس نظرة واحدة مني خرسته. سألت نور: “والهدايا والمصاريف دي كلها منين؟” بدأت تعد برعشة: “عزومات في مطاعم غالية، براندات، العقد اللي بـ 150 ألف، وسفرية الجونة اللي كانت هتتكلف 100 ألف جنيه.” وعينيها بدأت تدمع وهي بتتكلم. طلعت موبايلي وفتحت أبلكيشن