وصلت البيت اللى ورثته عن امى
موقع أيام نيوز
عرف يختار واحدة ورثت كويس.
فجأة
مارك مسك دراعي پعنف.
وقال
كفاية.
لمي الملف اللي في إيدك، واتصرفي بعقل.
بصيت على إيده وهي ماسكة دراعي.
ورفعت عيني في عينه.
سيب إيدي.
ما سابهاش.
فقلت بصوت أوطى
وأخطر
قلتلك
سيب إيدي.
لأول مرة
خاف.
وسابها.
فتحت شنطتي.
وطلعت الملف البيج اللي كنت ماضية عليه الصبح في مكتب المحامي.
أول ما حماتي شافته
ابتسامتها اختفت.
ومارك
وشه بقى أبيض.
لأنه عرف الختم الرسمي اللي عليه.
وعرف إن الملف ده
مش مجرد عقد ملكية.
أمي
حتى بعد ما ماټت
كانت سايبة آخر ورقة تحميني.
فتحت أول صفحة.
أخدت نفس عميق.
وقلت
قلت بصوت واضح وصل لكل ركن في البيت
ده وصية أمي الرسمية، موثقة من المحكمة وموقعة من ثلاث شهود، ومحاميها الخاص اللي تعامل معاها لآخر يوم في حياتها.
رفعت الورقة الأولى عشان يقرأوا الكلام المكتوب بخط المحامي الواضح، والختم الحكومي اللي في الزاوية بيلمع تحت ضوء الشمس اللي داخل من الشبابيك.
فيها نص صريح وقاطع كل ما تملكه جريس حنا، منقول وغير منقول، بيت أو فلوس أو أوراق، كلو بيوول لابنتها الوحيدة فاليري مارتن، بالكامل وبلا أي شريك أو شريك، ولا يحق لأي أحد غيرها التصرف فيه، ولا يملك أي حق فيه، سواء كان زوج أو أقارب زوج أو أي شخص آخر، إلا بإذنها الصريح والكتابي.
سكتة صعبة سادت المكان. حماتي إلينور كانت بتبص على الورقة كأنها مش مصدقة عيناها، وريتشارد فتح بقها، وميجان كانت بتحرك عيناها بيني وبين مارك، كأنها مستنية إيه اللي هيقوله ليرد عليا. أما مارك فكان واقف مكانه متجمد، عيناه مثبتة على الختم، وشفاهه بتتحرك بصوت مسموع وهو بيقرا الكلام، ووجهه بيتحول لون لون من الڠضب والصدمة مع بعض.
فجأة صړخت حماتي بصوت عالي
كلام فاضي! ده بيت ابني! أنتِ متجوزة منه، فكل حاجة ليكِ هيبقى ليه في الآخر، واحنا أهله، من حقنا نعيش معاه!
هزيت راسي بهدوء، وطلعت ورقة تانية من الملف، اللي كانت عبارة عن نسخة من عقد التبرع اللي عملته أمي قبل ما ټموت بثلاثة أشهر، قبل ما تمرض مرضتها الأخيرة.
أمي كانت عارفة إن ممكن يحصل كده، فقبل ما تكتب الوصية، وقعت عقد تبرع رسمي بالبيت لي شخصيًا، من غير ما يكون له علاقة بالزواج بتاعي بأي شكل من الأشكال. يعني حتى لو حصل أي حاجة بيني وبين مارك، البيت ده لي أنا وبس، ولا مارك ولا أي حد من عائلته ليه فيه ولا سنتيمتر واحد.
ريتشارد تدخل بلهجة عدوانية
وأنتِ فاكرة إن المحاكم هتقبل كلام أمك ده؟ ده بيت كبير ومش بسيط، أكيد فيه ثغرات، واحنا هنكسر الوصية دي وهنثبت إنها كانت مريضة ومش واعية لما وقعتها!
بصيتله ببرود، وطلعت ورقة تانية، تقرير طبي موثق من مستشفى المعادي، بتاريخ يوم توقيع العقد والوصية، موقعة من ثلاثة أطباء استشاريين، بيقولوا بوضوح إن السيدة جريس حنا كانت تتمتع بكامل وعيها وذاكرتها، ومش تعاني من أي ضعف عقلي أو تأثير من أي أدوية تؤثر على قدرتها على التصرف القانوني.
هذا التقرير من نفس المستشفى اللي كانت بتعالج فيها، وموقعة من الدكاترة اللي كانوا بيتابعوا حالتها يوم بيوم. أمي كانت واعية تمامًا، وكانت عارفة مين اللي يستاهل ياخد حاجتها ومين اللي لا. وحتى لو حاولتم ترفعوا قضية، المحامي بتاعها قال لي إن القضية دي هتاخد منكم سنين، وهتكلفكم فلوس كتير، وفي النهاية هتخسروها، لأن كل الأوراق سليمة ومش فيها أي ثغرة.
سكتوا تاني، ومارك كان بيبص لي بنظرة ما شفتها في عينه من قبل، نظرة غريبة مزيج من الڠضب والخۏف والندم، أو يمكن كله ڠضب عشان خطته مشيتش زي ما كان متوقع.
قرب