جوزي كل جمعه
افتكرت.
كنت فعلًا عملت كل حاجة ثم فقدت الأمل ونسيت الموضوع.
قعدت على الكرسي وأنا أبكي.
مش بسبب الوظيفة.
لكن بسبب الإحساس إن فيه حد مؤمن بيا أكتر مما أنا مؤمنة بنفسي.
بعد ستة أشهر بدأت الوظيفة الجديدة.
ولأول مرة من سنين طويلة، بقيت أرجع البيت متأخرة أحيانًا.
وكان أحمد هو اللي يستقبلني بالعشا الجاهز.
ويقول ضاحكًا
اتفضلي يا دكتورة العظام.
فأرد
وأنت يا بروفيسور الكوارع.
وفي ليلة هادئة، بينما كنا بنشرب الشاي في البلكونة، سألته
أحمد؟
نعم؟
لو رجع بيك الزمن، كنت هتعمل جلسات العضم دي تاني؟
ضحك بصوت عالي.
أبدًا.
ليه؟
عشان اكتشفت إن أحسن حاجة أعملها لمراتي مش إني أصلح عضمها
سكت لحظة.
لكن إني أسمعها وهي بتتكلم.
ابتسمت وأنا أسند رأسي على كتفه.
وأدركت أن الزواج الناجح مش قائم على إن حد يعرف كل حاجة.
ولا على إن حد يكون كامل.
بل على إن الطرفين يفضلوا يتعلموا، ويغلطوا، ويصححوا أخطاءهم مع بعض.
وفي تلك الليلة، لأول مرة منذ سنوات، لم يكن هناك جلسة عضم، ولا نصائح غريبة، ولا شوربة كوارع إجبارية.
كان هناك فقط كوبان من الشاي
وقلبان اختارا أن يكملا الطريق معًا.
تمت