مرتب الزوجه ١ حكايات زهرة
المحشي، بس يلا.. شغال، اعمليلنا بقى حبايتين شاي كشړي يظبطوا الدماغ.
نادية ابتسمت ابتسامة باردة، ابتسامة حد مبقاش باقي على حاجة. قربت من التربيزة الكبيرة وحدفت الصينية في النص برنة خلت الكل يتفزع.
سلفتها شيرين برقت عينيها وبصت للورق
إيه ده يا نادية؟ أنتِ بتلبيسنا قضية ولا إيه؟ فين الشاي يا بنتي؟
نادية سحبت كرسي وقعدت، حطت رجل على رجل وبكل برود وثقة بصت لهم واحد واحد، وعينها جت في عين جوزها محمود اللي كان وشه بدأ يقلب ألوان
لا يا شيرى يا حبيبتي، دي مش قضية.. دي المحاسبة. كل واحد فيكم قدامه ورقة باسمه، فيها الحساب بالمليم. اللي أكل ورك فرخة، واللي غرف تلت أطباق ممبار، وحتى كانزات الحاجه الساقعة اللي العيال فتحوها ومربوهاش.. كله مكتوب.
الصمت نزل على الأوضة زي الصاعقة. جوزها محمود وقف فجأة، وعروقه نفرت ووشه بقى أحمر زي الډم، زعق بصوت هز الحيطة
نادية! أنتِ اټجننتي؟! إيه القرف اللي بتعمليه ده؟ أنتِ بتهزري وسط أهلي؟
نادية متهزتش، فضلت حاطة رجل على رجل وبصتله من فوق لتحت
ومالهم أهلك يا محمود؟ على راسي من فوق.. بس أنا مبقاش ماليش في الأكل ده ومستلفه تمنه عشان أعزمهم. الورق ده يا جماعة تمن الأكل اللي كلتوه حالا.
حماتها لوت بوزها وقامت وقفت، وصوتها رجع يجيب لآخر الشارع
جرى إيه يا بت أنتِ؟ أنتِ بتشحتي مننا؟ ولا بتعايرنا بلقمتك؟ إحنا بنيجي بيت ابننا ناكل ونشرب براحتنا، أنتِ هتعملي علينا ست البيت؟ محمود! شوف المجرورة دي بتقول إيه!
نادية ضحكت بصوت عالي، ضحكة قهر مخلطة بسخرية، وقفت ووشها بقى في وش حماتها علطول
ابنك؟! بيت ابنك مين يا طنط؟ البيت ده إيجاره مدفوع من الشغل اللي بطفح فيه الكوت من صباحية ربنا! وابنك المصون بقى، بقاله ١٥ يوم بالتمام والكمال، مشيلني مصاريف البيت من الألف للياء! قالي وريني شطارتك وصرفي نفسك من مرتبك لمدة أسبوعين.. مرتبى اللي أنتِ عارفة إنه يدوب بيكفيني مواصلات وعلاجي!
محمود اټصدم إنها بتتكلم قدامهم، حاول يمسك إيدها يجرها على المطبخ وهو بيوشوشها بغل
امشي قدامي جوه.. فضحتنيا الله ېخرب بيتك، امشي جوه الحساب معايا بعدين!
نادية نفضت إيدها منه بقوة وصړخت فيه
مش هتحرك من هنا! والورق ده هيدفع تمنه حالا! أنا مقدرش أعزم حد من مرتبى.. مرتبى يخلص وأنا أقعد أشحت؟ أنا استلفت تمن العزومة دي من زميلتي في الشغل عشان تيجوا تلاقوا السفرة مليانة ومتقولوش عليا مقصرة، وفي الآخر ابنك يقولي اتصرفي؟
بصت لسلفتها ولحماها اللي كان قاعد حاطط راسه في الأرض من الكسوف
الكل يدفع نصيبه لو سمحتوا.. عشان الجمعية اللي عليا تتدفع، وعشان محمود بيه يعرف إن الله حق، وإن الست اللي بيشيل إيده من مصاريفها مش جارية عنده وعند أهله!
شيرين سلفتها بدأت تلم شنطتها وهي بتبرطم
يا خبر أسود.. إحنا نتهزأ عشان لقمة؟ ما كان من الأول يا نادية مفيش عزومة! فين ورقتي دي؟
نادية شاورت على الورقة
ورقتك أهي يا شيرين.. حسابك وحساب جوزك وعيالك ٤٥٠ جنيه.. تنوريني بيهم عشان أرد الفلوس لأصحابها!