جوزى وضرتى ٢ امانى سيد قصص وروايات أمانى سيد

عمي اتهز وبدأ يهدّي اللعب، لأن الشغل كله كان قايم على اسم أبويا وعلاقاته وفلوسه، بس أبويا مادتلهوش فرصة وضغط عليه بكل قوته وقاله: “لو حقوق بنتي ، من مؤخر ونفقة ومتعة، مصلتش لحد باب بيتي كاملة مكملة في ظرف ٢٤ ساعة، أنا هسجن ابنك بالوصولات والشيكات اللي معايا، وهفضحكم في السوق كله.. وأنت عارفني لما بحلف بنفذ!”.

الضغط والتهديد جابوا نتيجة فورية؛ عمي خاف على سمعته و الشغل وجبر إبنه يبعتلي كل حقوقي على داير مليم لغاية عندي في نفس اليوم.

ومن بعدها، أبويا نفذ كلامه بالحرف؛ قطع علاقته بعمي تماماً، وقف كل المعاملات والشغل اللي كان بينهم، وسحب راس ماله وعقوده. وبما إن جوزي وأبوه كانوا ساندين ضهرهم على اسم أبويا وشغله، السوق كله بدأ يهرب منهم. الشغل اتأثر جامد، والحال وقف بيهم، وبقت تجارتهم تقع يوم ورا يوم، وبدأوا يربطوا الحزام بعد ما كانوا فاكرين إن الدنيا دامت ليهم ولـ وادهم اللي مستنيينه.

مرت كام شهر، والوضع اتغير تماماً. الشغل الجديد بين أبويا وعمي التاني نجح نجاح مكنش حد يتوقعه، والخير بقى يجر بعضه. ومع نجاح الشغل، القلوب كمان قربت من بعضها، والعلاقة بيننا وبين بيت عمي التاني اتطورت بشكل سريع وجميل.

بعد ما كنت قفلّت على نفسي ورافضة أشوف حد من كتر الكسرة، لقيت مرات عمي وبناته هما اللي بيجوا لحد عندي، يخدوني بالهَون ويطبطبوا عليا، وبقوا متعلقين ببناتي الصغيرين بشكل مش طبيعي.

الزيارات بيننا بقت فرض ومرتبة كل أسبوع؛ أسبوع هما يجوا يتعشوا عندنا، والأسبوع اللي بعده نلم بعضنا ونروح لهم. القعدة معاهم كانت بتنسيني كل الهم اللي شفته، ضحك وهزار ولمة عيلة بجد، مفيهاش لؤم ولا تلقيح كلام ولا ذل.

حتى بناتي بقوا يستنوا يوم الزيارة ده بفارغ الصبر، يلبسوا ويفرحوا ويسألوني: “هنروح عند بيت عمو امتى يا ماما؟”.

أبويا كان بيقعد وسطنا وهو مرتاح البال، عينه بتلمع بفرحة وهو شايف بنته اللي كانت مكسورة من كام شهر، رجعت تضحك وتعيش وسط ناس بيحبوها وبيقدروها، وفي نفس الوقت الشغل بيكبر واسمه بيعلى في السوق، وكأن ربنا بيعوضنا عن كل ليلة نُمنا فيها مظلومين.

ومرت الأيام والشهور لحد ما جه معاد ولادة مرات طليقي. اليوم ده كان بيت عمي التاني عندنا في الزيارة الأسبوعية، وفجأة التليفونات بدأت ترن والخبر انتشر في العيلة كلها زي النار في الهشيم، والمفاجأة اللي حصلت هزت العيلة كلها وصدمت الكل!

مرات طليقي اللي كانوا شايلينها على كفوف الراحة ومقعدينها ملكة عشان شايلة “الواد اللي هيشيل اسم أبوه”، ولدت.. وطلعت المفاجأة إنها خلفت ****

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *