ليله دخلتى بقلم امانى سيد
أبو وردة، اللي كان صابر وساكت، قرر إنه ميسكتش على حق بنته. وفي يوم معلوم، راحت عربيات النقل وقفت قدام بيت عصام. نزل أحمد ووالد وردة ومعاهم الرجالة، ودخلوا الشقة وعصام واقف يتفرج بكـ,ـسرة وهو شايف “شقا العمر” بيتفك قدام عينيه.
حماتي طلعت من شقتها تصـ,ـرخ: “هتخربوا بيت ابني؟ هتاخدوا العفش اللي دفعنا فيه دم قلبنا؟”
بصلها أبو وردة بكل هيبة وقال: “ده عفش بنتي اللي اتذلت في بيتك، والقايمة اللي ابنه مضى عليها هي اللي بتتكلم.. والنهاردة مش بس العفش اللي هيمشي، ده اسم بنتي هيتشال من ذمة واحد م عرفش يصونها.”
فكوا أوضة النوم، والنيش، وحتى الستائر والسجاد، مشابوش مسمار واحد يخص وردة في المكان ده. عصام حاول يقرب من أحمد وهو بيمضي على ورقة الاستلام، وقال بصوت مخنـ,ـوق: “يا أحمد، مفيش فاصل؟ مفيش صلح؟”
أحمد سحب الورقة من إيده وبص له باحتقار: “الصلح كان ليلتها وإنت واقف تتفرج عليها وهي بتمسح الملح بدمـ,ـوعها.. النهاردة إنت غريب، وورقة طلاقها توصلنا في ظرف ساعة، وإلا المحاكم هي اللي هتخلص الحساب.”
وفعلاً، ملمسش الليل غير وورقة طلاق وردة كانت في إيدها. قعدت وسط أهلها، شافت عفشها وهو بيترص في بيت أبوها، وحست لأول مرة إنها بتتنفس بجد. الحلم اللي بدأ بكابـ,ـوس، انتهى بدرس قاسي لعصام وأهله: إن الست مش
جارية، والبيوت اللي بتتبني على الذل.. بتهدها الكرامة