عروسة جديدة بقالي شهرين متجوزة بقلم إنجي الخطيب

“اللي في جسمك مش بيتكوّن… ده بيتراجع للخلف.”الدكتور بص له بعدم تصديق:

“بيتراجع للخلف؟ إنت واعي للي بتقوله؟!”

لكن الراجل كان مركز على الشاشة أكتر من أي حد فينا، وقال بهدوء:

“شوفوا التاريخ… الأرقام بتتحرك بالعكس.”

كلنا بصّينا للشاشة.

التواريخ اللي كانت بتظهر على الملف كانت فعلًا بتتغير…

مش بتتحدث لقدّام… لكن بترجع لورا.

دكتور التخدير قال بصوت منخفض:

“ده مستحيل فيزيائيًا… مفيش حاجة في الطب اسمها كده.”

لكن ممثل المستشفى رجع خطوة وقال بارتباك واضح:

“اقفلوا النظام… فورًا!”

أمي كانت ماسكة فيا جامد، وقالت بصوت مرتعش:

“إحنا لازم نخرج حالًا… مش هنتكلم في أي حاجة هنا.”

لكن أنا كنت واقفة كأن رجلي مش شايلايا.

حسّيت بحاجة غريبة جدًا…

مش ألم… إحساس كأن جسمي نفسه “بيخف”.

بصيت للدكتور وقلت بصوت واطي:

“أنا حاسة إن في حاجة مش ثابتة جوايا… كأني… مش نفس الحالة اللي كنت فيها من شوية.”

دكتور التخدير قرب وقال بسرعة:

“دي علامة خطيرة… لو اللي بنشوفه حقيقي، يبقى في خلل في التوثيق الحيوي للحالة.”

الراجل قاطعهم وقال:

“مش خلل… ده أثر التدخل القديم.”

الدكتور انفجر:

“إنتوا بتتكلموا كأن الجسم ملف بيتعدل!”

لكن الراجل رد بهدوء:

“لأن في الحالة دي… هو فعلاً كده.”

وفجأة… الشاشة وقفت عند رقم واحد:

“12 أسبوع”

الدكتور بصلي وقال بصدمة:

“ده رقم عمر الحمل…”

سكت لحظة وبعدين كمل:

“ده رجع أقل من اللي شوفناه الأول… إزاي؟!”

أمي همست:

“يا رب…”

وبعدين فجأة… ظهر سطر جديد تحت الرقم:

“الاستقرار الزمني غير مؤكد”

وساعتها دكتور التخدير قال بصوت مكسور:

“لو ده حقيقي… يبقى الجسم مش بيكوّن حمل… الجسم بيعيد ضبط تاريخ حدث حصل بالفعل.”

وفجأة الباب اتفتح تاني…

لكن المرة دي مفيش حد دخل.

كان في صوت بس… صوت جهاز إنذار المستشفى كله بيشتغل مرة واحدة.صوت الإنذار علا في كل أرجاء العيادة مرة واحدة، وخلّى المكان يهتز كأنه بيحذر من حاجة حصلت فجأة.

الدكتور بص حوليه بقلق:

“إيه اللي بيحصل في المستشفى؟ ده إنذار عام!”

ممثل المستشفى شد تليفونه بسرعة وبدأ يتكلم بانفعال:

“اقفلوا الشبكة الداخلية فورًا… في خلل في النظام!”

لكن الراجل اللي جاي بالملف قال بهدوء مرعب:

“ده مش خلل… ده رد فعل.”

أمي بصتله وقالت:

“رد فعل على إيه؟!”

قبل ما يرد، حسّيت بإحساس غريب جدًا…

كأن في “نبض” مش طبيعي جوه بطني، مختلف عن أي إحساس جسدي أعرفه.

مسكت بطني تلقائيًا ووشي اتشد من الخوف:

“أنا حاسة بحاجة… مش زي الأول.”

الدكتور قرب بسرعة وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *