بعد سبع سنين شغل 1
بدأت تترعش وهو بيقلب في الصفحات، وبصلي بصدمة كأنه بيشوفني لأول مرة.
أمه لاحظت رعبته، شدت منه الورق بلهفة وقالت
في إيه يا واد؟ ورق إيه ده؟
طارق بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مهزوز دي.. دي عقود متسجلة في الشهر العقاري.. نص العمارة اتنقل باسم منى.. ودي.. دي وصولات أمانة ب 3 مليون جنيه أنا ماضي عليها!
حماتي صرخت كأن عقرب لدغها
يا لهوي! 3 مليون جنيه إيه؟ إنتي نصبتي على ابني يا حرامية؟ استغليتي طيبته وسرقتيه في ضهره؟
ابتسمت بكل برود، ورجعت ضهري لورا، وحطيت رجل على رجل، وقلت لها بصوت هادي جداً وسط صريخها
حرامية؟ الحرامي يا حماتي هو اللي يمص دم مراته وشقاها 7 سنين، ويستخسر فيها اللقمة، عشان في الآخر يبني عمارة يكتبها باسمه واسم أمه، ويقول عليها مكنة فلوس عميا.
طارق قام وقف بسرعة، وعينه كانت بتطق شرار
إنتي.. إنتي سمعتيني؟
سمعتك.. وسمعت كل كلمة سخرية طلعت منك ومن والدتك. اللحظة
اللي كنتوا بتضحكوا فيها عليا، أنا كنت بجهز لكم الكفن القانوني اللي هتدفنوا فيه طمعكم. فاكر الضرايب والتفتيش؟ كله كان مسرحية عشان تمضي يا طارق.. وأنت من جشعك وخوفك على العمارة مضيت على بياض وأنت مش دريان.
مسك الورق وكان هيقطعه، ضحكت بصوت عالي وقلت له
اقطع براحتك يا حبيبي.. دي صور. الأصول في خزنة في البنك، والمحامي بتاعي معاه تعليمات واضحة.. قدامك 48 ساعة بالظبط، يا تدفع ال 3 مليون جنيه اللي عليك، يا إما وصولات الأمانة هتتقدم للنيابة، وساعتها مش هتلحق تتهنى حتى بباقي العمارة لأنك هتكون ببدلة السجن.
أمه مسكت قلبها ووقعت على الكرسي بتنهج يا ابني مستقبلك.. يا ابني العمارة هتروح.
طارق نزل على ركبه قدامي، الغرور اللي كان فيه اتبخر، وبدأ يعيط زي العيال
يا منى أبوس إيدك.. أنا جوزك! شيطان ودخل بيننا.. حقك عليا، العمارة كلها بتاعتك بس بلاش السجن.. أنا هضيع!
بصيت له بقرف وسحبت شنطتي وقمت وقفت
شيطان؟ الشيطان نفسه يتعلم منكم. أنا مش بس أخدت نص العمارة، أنا رفعت دعوى فرز وتجنيب عشان العمارة كلها تتباع في المزاد العلني، وبفلوس الوصولات اللي عليك، أنا اللي هشتري نصك بتراب الفلوس.. يعني هطردك إنت وأمك منها بالقانون.
سبتهم في حالة انهيار تام؛ أمه بتصوت، وطارق بيخبط على دماغه. طلعت من باب الشقة، وأنا حاسة إن جبل انزاح من على صدري. أخدت حقي تالت ومتلت، ودوقتهم من نفس الكاس.
النهاية الصادمة..
وصلت شقتي القديمة اللي كنت مأجراها، قفلت الباب ورايا وسندت عليه وأنا باخد نفسي بانتصار. بدأت أطلع هدومي من الشنطة عشان أرصها، وأنا بطلع ملف أوراقي الخاصة، لقيت ظرف مقفول بالشمع الأحمر واقع في قاع الشنطة.. ظرف مش بتاعي!
شكل طارق كان حاطه في شنطة اللاب توب بتاعتي بالغلط وهو بيرتب ورقه من يومين.
فتحت الظرف بفضول.. وكانت الصدمة اللي شلت حركتي!
الظرف كان فيه بوليصة تأمين على حياتي بمبلغ 10 مليون جنيه، المستفيد الوحيد منها هو طارق!
لكن دي مكنتش المصيبة.. المصيبة كانت في الورقة اللي تحت البوليصة..
تقرير طبي من معمل تحاليل سري، بيأكد إن عينة الدم بتاعتي فيها نسبة من مادة سامة بطيئة المفعول، بتأدي لسكتة قلبية مفاجئة خلال شهور، ومفيش أي أثر ليها بيبان في التشريح العادي!
في اللحظة دي.. افتكرت الفيتامينات الغالية اللي طارق كان بيصر أبلعها كل يوم بليل من ست شهور بحجة إني مجهدة من الشغل، وافتكرت الدوخة ووجع القلب اللي كان بيجيلي الأيام اللي فاتت.
فجأة.. حسيت بوجع رهيب بيعصر قلبي، الدنيا لفت بيا، التليفون وقع من إيدي، وقبل ما أقع على الأرض.. سمعت صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.. وباب الشقة بيتفتح ببطء!
الكاتبه_نور_محمد
لو حابين تعرفوا مين اللي دخل على منى الشقة؟ وإزاي هتنقذ نفسها من السم اللي في دمها قبل ما طارق ينفذ خطته الأخيرة ويورث كل حاجة؟.. شوفوا اخر جزء من القصه