خمس ايام 1 حكايات روماني مكرم

أول ما سمعت خطواته بتبعد، بصيت على جهاز المراقبة اللي قدامي، النور الأخضر بيرمش بإيقاع ثابت… إيقاع أنا عارفة أتحكم فيه كويس. من ست شهور، أول ما حسيت إن تعبي ده مش طبيعي، بدأت أراجع كل حاجة: عقودي، توكيلاتي، حساباتي في البنوك، وحتى كاميرات بيتي. خبرتي كدكتورة وكمديرة شركات كانت هي درعي… وكل درع استخدمته في داري وبصمت تامر.

والأهم من كل ده… إني ما بقيتش لوحدي زي ما بدير فاكر وغرقان في أوهامه.

 

مديت إيدي بالراحة تحت المخدة وضغطت على زرار صغير… زرار محدش يعرف بطريقه غير تلاتة بس في الشركة كلها. مش طوارئ طبية… دي طوارئ قانونية بحتة.

الزرار ده بعت رسالة واحدة لمكتب المحامي بتاعي:

الخطة اللي حطّيتها أول ما الشك لعب في دماغى لما لاحظت إن الشاي اللي بيعملهولي بإيده عمره ما بيمد إيده يشرب منه بق واحد، ولما بدأ يسأل كتير وبطريقة مكشوفة عن أوراق الملكية والعقود. ماكنتش متأكدة وقتها بنسبة مية في المية… بس كنت عاملة حسابي ومستعدة

#الكاتب_رومانى_مكرم

رفعت جسمي بالعافية وبتحدي، وسحبت ملف بلاستيك صغير من الدرج اللي جنب السرير، ملف فيه أوراق كان ناقصها توقيع واحد بس مني.. كنت مستنية اللحظة اللي بدر يكشف فيها وشه الحقيقي بالكامل.

واللفتة دي جت لحد عندي. مسكت القلم… ودست على وجعي وتجاهلت الألم. **الخمس أيام دول مش هيبقوا بتوعه، هيبقوا الجحيم اللي هيعيش فيه بقية عمره ورا القضبان.**

يا ## الجزء الثاني

وقعت على الورقة الأخيرة. قلمي الحبر جفف السطر الأخير من العقد، كأنه كان بيحط المسمار الأخير في نعش بدير وجشعه.

الملف ده ما كانش وصية… أنا مستحيل أسيب له مليم واحد يفتكر إنه كسبه بالسم اللي كان بيحطهولي في الشاي. الملف ده كان “عقد بيع وشراء وتنازل كامل” عن كافة أصول ومستشفيات وممتلكات إلهام فؤاد لصالح مؤسسة خيرية كبرى ومجموعة استثمارية طبية منافسة، بتاريخ مسبق وموثق بالشهر العقاري، ومرفق معاه توكيل إدارة كامل للمحامي بتاعي، أستاذ عاصم.

في نفس الدقيقة، الباب اتفتح بهدوء، ودخل عاصم. ملامحه كانت صارمة، وعيونه مليانة غضب مكتوم وهو بيبص لحالتي، بس نظرة الذكاء في عينه طمنتني. مد إيده وأخد الملف، وبص للتوقيع وقال بصوت واطي:

> «كل حاجة جاهزة يا دكتورة إلهام. الأوراق هتوصل للجهات الرسمية قبل ما اليوم يخلص. بدير قانونًا من اللحظة دي مش هيملك حتى السرير اللي إنتِ نايمة عليه.»

>

هزيت راسي بتعب، وقلتله بصرامة وأنا بنهج:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *