اتجوزت علي مراتي
… قبل ما تنطق بكلمة واحدة، لقيت إيدي بتتمد لوحدها وطيرت الموبايل من إيدها، نزل على الأرض اتدشدش ميت حتة. كانت واقفة مبرقة، ملامح الرعب بدأت تظهر ورا قناع البرود اللي كانت دايماً لابساه.
زعقت بصوت مبحوح من كتر الغل:
ـ بقا أنا مغفل؟! أنا السبوبة اللي هتاكلي من وراها عيش إنتِ واللي مشغلِك؟!
حاولت تجمع شتات نفسها بسرعة، ورجعت راسها لورا وبصتلي بعين قوية وقالت:
ـ إنت بتمد إيدك على حاجتي؟ وبعدين إنت بأي حق تفتح اللاب توب بتاعي وتقرأ كلام خاص؟ إنت كدا بتستغفلني!
ضحكت ضحكة هستيرية، ضحكة واحد مابقاش باقي على أي حاجة في الدنيا:
ـ بستغفلك؟! ده إنتِ ليلتك سودا وسوادها ملوش آخر! الكارت اللي بتسحبي منه، والشقة اللي إنتِ واقفة فيها، والاسم اللي شلتيه.. كله هيتفركش النهارده.
قربت منها خطوة، لقتها بترجع لورا وخوفها بيزيد، كملت كلامي وأنا بشاور على اللاب توب:
ـ المحادثة دي أنا صوّرتها.. صوّرتها بـ موبايلي قبل ما تدخلي، ومش بس كدا، أنا هعرف مين “الحب كله” بتاعك ده وهجيبه من قفاه.. بس الأول، إنتِ هنا مالكيش عيش.
ردت عليا بنبرة فيها تهديد مبطن:
ـ أعلى ما في خيلك اركبه يا بيضة.. إنت ناسي إني مراتك؟ يعني أي قرش صرفته ده حقي، واللاب توب ده كلامه ما يثبتش حاجة في المحكمة، وورقة الخلع جاهزة لو مش عاجبك.. أنا ملوية دراعي مبيتلويش!
الكلام كان زي السكاكين، بس خلاني أفوق أكتر. مديت إيدي في جيبي وطلعت المفاتيح بتاعتي وبتاعت الشقة، وروحت ناحية الدولاب، فتحته وطلعت شنطة هدومها الكبيرة وحدفتها في نص الأوضة وقولتلها بصوت ثابت ومخيف:
ـ لمي هدومك.. مش عايز أشوف وشك هنا ثانية واحدة.
بصت للشنطة وبصتلي وقالت:
ـ مش هخرج.. وريني هتعمل إيه؟ هتضـ,ـربني؟ اضـ,ـرب عشان أطلبلك النجدة وأعملك قضية تبديد وضـ,ـرب وأحبسك!
قعدت على الكنبة بكل برود، وطلعت موبايلي وقولتلها:
ـ مش هضـ,ـربك.. أنا هكلم أبوكي وأخوكي ييجوا يشوفوا الشات ده بنفسهم، ويشوفوا بنتها المصونة اللي كانت بتقول “هبات عند صاحبتي” كانت بتبات فين وبتخطط لسرقة جوزها مع مين.. خليهم ييجوا ياخدوا بنتها بفضيتها، ولا تحبي أعمل بلاغ في القسم بتهمة النصب والسرقة واستغلال كارت بنكي بدون علم صاحبه؟ الشات معايا، وصور الفواتير والرحلة اللي حجزتيها لأصحابك معايا.. تحبي نبدأ بـ إيه؟
لما جبت سيرة أهلها وسيرة القسم، وشها جاب ألوان، وعرفت إنها خسرت الجولة دي. لمت حاجتها وهي بتبرطم وتتحسبن، وبتبصلي بنظرات غل كأنها عايزة تقـ,ـتلني. أخدت الشنطة في إيدها وقبل ما تفتح باب الشقة دارت وشها وقالت: