غسالتي حكايات زهره الربيع 2
بصيت لها وقلت لها بكل تناحة:
“آه يا طنط.. وإيه يعني؟ مش إنتِ اللي قولتي الصبح جيل دلوع وبيمـ,ـوت في السهـ,ـتنة؟ قرايب مصطفى ناس أصيلة وهيستحملوا، وبعدين قعدة الأرض صحة وفرش الجلابيب بيوفر في الغسيل والمنظفات!”
مصطفى حس بالمهانة التامة، وبدأ يدرك إنه بغبائه وسلبيته الصبح خسر كل حاجة. بصلها وقال بعتاب مكتوم:
“عاجبك كدة يا أمي؟ أهو بيتي اتخرب في أقل من شهر جواز! خسرت أجهزتي ومراتي وعفشي بسبب الغسالة!”
حماتي رفعت صباعها في وشه وقالت بلؤم:
“إنت هتلومني أنا يا واد؟! أنا كنت بربيها وبكسر مناخيرها عشان تعرف إن ليها حما!”
### شروط اللعبة الجديدة
الليل بدأ يدخل، والشقة بقت ضلمة كحل وكئيبة، لأن النجف كمان أنا كنت شايلاه مع العفش وسايبة لمبات سلك عريانة مدلدلة من السقف.
مصطفى قعد على البلاط وسند ضهره على الحيطة وهو حاطط راسه بين ركبه، وحماتي كانت نايمة في الصالة على حتة كرتونة لقيتها عند السلم، وبتأن من برد البلاط اللي بدأ يقرص عضمها.
دخلت الأوضة الوحيدة اللي فيها سرير، وقبل ما أقفل الباب ورايا بالمفتاح، بصيت لمصطفى وقلت له:
“الساعة دلوقتي بقت 10 بالليل.. قدامك بالظبط 7 ساعات يا مصطفى، الساعة 5 الفجر بالدقيقة هصحيكم إنت وأمك.. وراكم غسيل مواعيد العزومة بتاعة إمبارح على إيدكم، وطبعاً مفيش سخان عشان نوفر في الكهربا! واليومين الجايين دول هشوف مين فينا اللي نفسه أطول ومين اللي هيتربى من جديد!”
قفلت الباب ورايا وسبتهم في الصالة الضلمة، وسامعة صوت حماتي وهي بتهمس لمصطفى برعب: “البنت دي مش طبيعية يا مصطفى.. دي هتطير برج برج من دماغي، شوف لنا حل!”
مصطفى مردش عليها، بس أنا كنت عارفة إن المفاجأة الجاية هتخليهم يلفوا حوالين نفسهم أكتر…
## الجزء الرابع: طابور الفجر والمفاجأة الكبرى
الساعة خمسة الفجر بالدقيقة..
فتحت باب الأوضة وخرجت للصالة وأنا لابسة عبايتي وبكل نشاط. الشقة كانت هسس، والضلمة مغطية المكان مفيش غير النور الضعيف اللي جاي من أعمدة الشارع.
بصيت على الأرض، لقيت مصطفى وأمه نايمين جمب الحيطة، حاطين لبسهم فوق بعض عشان يستخبوا من رطوبة البلاط وسقعة الفجرية اللي قـ,ـتلتهم طول الليل.
رحت وقفت فوق راس حماتي، وبنفس الطريقة والأسلوب خبطت برجلي على الأرض وهزيتها:
> “اصحي يا طنط.. اصحي يا حبيبتي الساعة بقت خمسة، ووراكي غسيل قد كدة ومواعين العزومة مستنياكي في المطبخ!”
>
### طابور الصباح البارد
حماتي قامت وهي بتصرخ وعضمها بيزيّق من برد الأرض: