بعد ما ورثت بيت ابويا حكايات روماني مكرم 1
أما طارق، فقد اندفع نحوي وعيناه تشعان شراراً وجنوناً، ورفع يده ليضربني وهو يصرخ: “يا بنت الـ… ضيعتيني!”.
وقبل أن تلمسني يده، تحرك ضابط الشرطة وأمسك بذراعه بقوة ولواها خلف ظهره قائلاً: “الزم حدودك يا فندي! إحنا هنا تنفيذًا لأمر قضائي بمعاينة وتمكين، وأي اعتداء هيتحول لجناية فورية”.
نظرت لطارق وعيناه مكسورتان تماماً، وقلت له بثقة وهدوء غريب:
— السبع سنين اللي ضيعتهم من عمري معاك، والدهب اللي بعتهولك، وخدمة أمك وأختك.. تمنهم غالي أوي يا طارق. وأنا مباخدش تمني برخص التراب.. أنا باخده تالت ومتلت بالقانون.
التفت المستشار رفعت إليّ وقال: “يلا يا بنتي.. الخطوة الجاية هتحرق الأخضر واليابس عندهم”.