حكايات زهرة 1

كنت نازله سياحه في فندق ولما جيت امشي موظفة الريسبشن قالتلي جوزك بيقولك ادفعي حساب الفرح مع اني لسه سينجل متجوزتش ولا حتى مخطوبه ؟؟؟؟

حدفت لي ورقتين حساب. واحدة بـ 4 آلاف جنيه، ودي تمن الأوضة اللي أنا كنت حاجزاها لنفسي.

​التانية بقى.. الرقم خلاني شفت الدنيا أسود في أسود.. 380 ألف جنيه!

​”يا آنسة ليلى، ده باقي حساب الـجناح والقاعه اللي الأستاذ جوزك حجزهم عشان فرحكم هنا في الفندق. هو قال لنا إنك إنتي اللي هتحاسبي.”

​الموظفة كانت لسه محافظة على “ابتسامة خدمة العملاء” الصفرا دي، بس صوتها كان جايب لآخر الصالة والكل سمع الكلمة.

​وقفت مبرقة، وحطيت الورقتين قدامي على المكتب.

​جوز مين؟ وفرح إيه؟ أنا أصلاً “سينجل” وبومة، والارتباط ده آخر حاجة بفكر فيها!

​”جواز إيه يا حبيبتي؟ أنا مش متجوزة أصلاً. اللي عمل الفرح ده تروحوا تدوروا عليه وتجيبوه من قفاه.”

​جيت أسحب شنطتي وماشية، لقيتها علّت صوتها بكلمة سمّعت الفندق كله:

“يا آنسة ليلى، يعني فيه فلوس تعملوا فرح وتأجروا أجنحة، ومافيش فلوس تسدوا الحساب اللي عليكم؟”

​الناس اللي واقفة ورايا في الطابور كلهم رقبتهم اتلوت ناحيتي، وبدأوا يوشوشوا في ودن بعض

​أنا ما وجعتش دماغي في رغي،​بصيت للموظفة ببرود ورجعت لها الورقة:

“الفرح مش بتاعي، والحجز مش أنا اللي عاملاه، هتدفعيني بناءً على إيه؟”

​ردت برسمية: “حضرتك مش آنسة ليلى علوان؟”

​”أيوه أنا.”

​”وحضرتك كنتِ في أوضة 1806 بقالك 3 أيام؟”

​”حصل.”

​كشرت وقلت لها: “ومش حابة إن خصوصياتي تبقى مشاع قدام الناس كده.”

​الموظفة ابتسمت بانتصار وزقت الورقة ناحيتي تاني:

“يبقى تمام، ده حساب فرحك.. وبصي بنفسك، الأستاذ جوزك كاتب لك ورقة وممضي عليها كمان.”

​بصيت على الكلام المكتوب بخط الإيد:

“يا لولو يا حبيبتي، أنا سابقتك مع القرايب عشان أوصلهم البلد، سدي إنتي باقي الحساب وأنا مستنيكي هناك.. جوزك: عصام.”

​دمي غلي: “أنا ما أعرفش الأستاذ عصام ده، ولا ليا جوز أصلاً!”

​الموظفة وشها خشب: “يا مدام، إحنا ماشيين ورا كلام جوزك. وبعدين عيب قوي يعني، عيلتكم عاملة الفرح وحاجزين الفندق كله، وتيجي دلوقتي تقولي ماليش جوز؟ مش لايقة!”

​الصالة بدأت تزدحم، وأنا بقيت في نص الوشوشة:

“لو عصام ده هو اللي كاتب، استنوه لما يرجع وحاسبوه هو.”

​ردت ببرود مستفز: “إحنا مالناش دعوة بمشاكلكم الأسرية.. اتخانقتوا مع بعض في بلدكم، ما تجوش تطلعوا عقدكم على الفندق وتخسرونا!”

​ضحكت بمرارة: “عندك دليل واحد إن فرحي كان هنا؟ مين اللي اتفق معاكم؟ ومين اللي استلم؟”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *