حكايات سلفتى١ حكايات رومانى مكرم
خطف أحمد الورقة من إيد المحامي، وبدأ يقرأها بسرعة.. ملامحه كانت بتتحول من الصدمة للرعب. أنا مقدرتش أمسك نفسي، قربت منه وخطفت الورقة من إيده، وقريت الكلم,,ات اللي كانت مكتوبة بخط إيد محمود المهزوز:
> *”أخي أحمد.. أعلم أنك ستفي بوعدك، ولكن سأريح ضميرك من ذنب قد تظن أنك تحمله وحده. سارة ليست فقط زوجة أخي، سارة كانت الأمانة التي لم أستحقها. أنا أعلم يا أحمد أنك لم تحب ليلى كما توهمتها، بل كنت تهرب بها من حقيقة أن سارة كانت دائماً هي من سكنت قلبك. لكن ما لا تعرفه، أن يوسف ليس ابني.. يوسف هو…”*
>
الورقة كانت مقطوعة في الجزء ده، وكأن في حد متعمد يخفي الحقيقة كاملة، أو إن محمود مالحقش يكمل الكتابة.
بصيت لأحمد بذهول، يوسف مش ابن محمود؟ يوسف اللي عنده خمس سنين؟ يعني سارة كانت بتخون محمود؟ ولا في سر أبعد من كدة؟
صرخت في أحمد: “يعني إيه الكلام ده؟ يعني إيه يوسف مش ابنه؟ وأنت كنت عارف؟”
أحمد قام وقف فجأة، وعينيه كانت مليانة غل: “أنا معرفش حاجة! محمود كان بيخرف.. أكيد التعب أثر على عقله!”
لكن المحامي قاطعه ببرود: “محمود ساب مع الورقة دي ظرف تاني، فيه نتيجة تحليل DNA كان عامله في السر قبل وف,,اته بشهر واحد.. والنتيجة بتأكد إن يوسف ملوش أي صلة وراثية بمحمود.”
في اللحظة دي، الباب اتفتح وسارة كانت واقفة، وشها كان أبيض زي الكفن. كانت بتنهج وكأنها كانت بتجري ورا المحامي عشان تمنعه.
بصيت لها وقلت بقرف: “يوسف ابن مين يا سارة؟”
سارة بصت لأحمد بنظرة فيها استنجاد، نظرة خلت قلبي يتنفض. أحمد اتوتر وبدأ يزعق في المحامي ويطرده بره البيت، لكن سارة نطقت بكلمة واحدة خلت البيت كله يتزلزل:
“يوسف ابن أحمد يا ليلى.”
الكلمة وقعت عليا كأنها صاعقة. سبع سنين جواز.. سبع سنين وأنا فاكرة إني الزوجة الوحيدة، والحبيبة الوحيدة. سارة كملت وهي بتبكي بانهيار: “قبل ما تتجوز ليلى يا أحمد، في ليلة الوداع اللي قلت لي فيها إنك هتسيبني عشانها.. حصل اللي حصل. ولما عرفت إني حامل، محمود ستر عليا واتجوزني في أسبوع واحد عشان يحميك ويحمي اسم العيلة.. محمود عاش خمس سنين بيربي ابنك وهو بيمو.ت في اليوم مية مرة!”
لفيت بصيت لأحمد.. كنت مستنية منه ينكر، يقول إنها كدابة. لكن أحمد كان مغطي وشه بإيديه وهو بيبكي.
أحمد خان أخوه وهو عايش.. وخاني أنا وهو بيدعي الحب.. ودلوقتي عايز يتجوزها عشان “يلم الفضيحة” مش عشان “يربي اليتامى”.
وقفت وسطهم وأنا حاسة إني غريبة، حاسة بقرف من كل ركن في البيت ده.