لم اعترف حكايات روماني مكرم
في مصر، “العصبية” خطر. لو واجهته، هيقلب الترابيزة عليا بالقانون، وهيخبي قرشين لبره، وهيطلعني مجنونة ومحتاجة علاج.
عشان كدة، رجعت الآيباد مكانه بالملّي. سويت الملاية. ولما خرج من الحمام، ريحة الخيانة كانت فايحة منه وهو بيبوس خدي.
قلت له بهمس: “صباح الخير يا حبيبي”.
رد عليا وهو بيضحك: “صباحك زي العسل”.
وفي اللحظة دي.. كان العداد بدأ يعد عليه.
وو
حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم
—
بعد ما سلمته صباحه “زي العسل”، ابتسمت له ابتسامة داخلها نار. في دماغي، كل خطوة محسوبة: كل كلمة، كل حركة، كل ضحكة، كل حاجة هتكون زي حجر دومينو. لو واحدة وقعت، الباقي كله هيتدحرج.
لمى كانت في أوضة اللعب، بتبني أبراج ليغو، مش واخدة بالها من أي حاجة. وده كان جزء من الخطة: براءة بنتي كانت الدرع بتاعي. ميرنا؟ كانت جاية على العشا، مستنية تشوفني “ضعيفة” أو “مصدومة”. بس أنا؟ كنت زي النسر اللي سايبته فوق الغيم، بيتفرج على كل حاجة من فوق.
الساعة قربت 8، وسمّيت العربية المرسيدس على “وضعية استرخاء”، ووضعت يدّي على الآيباد. كل رسالة، كل رد، كل خطة، متخزنة عندي. ميرنا داخلة على البيت، ضحكتها مليانة ثقة، وهي فاكرة إن ده يوم عادي.
لكن أنا كنت مجهزة مفاجأة: العلبة الزرقا الصغيرة اللي سلمتها لها كانت بداية النهاية. مش ألماس، ولا ذهب، ولا أي حاجة عادية. جواها صورة لكل لحظة، كل رسالة، كل دليل على اللي هي عملته وسامي مش واخد باله منه. ولما رفعت الغطاء، لون الضحكة اختفى من وشها قبل ما تكمل النظر، وابتديت أحس بالسلطة اللي مالهاش حدود.
سامي شاف المشهد من بعيد، عيناه اتسعتوا، وركبه خبطت في بعض. فهم في لحظة إني مش بس كشفت الأسرار، أنا صنعت لعبة، أنا المسيطرة على المسرح كله.
كنت واقفة في المطبخ، كأنّي مجرد شبح، وأنا عارفة إن كل حاجة دلوقتي هتبدأ تتحرك حسب قوانيني. ميرنا حاولت تتصرف كأنها قوية، بس جسدها بيتجمد، وكل خطوة كانت محسوبة مني قبل ما تعملها.
وبينما ضوء الشمس بدأ يدخل من الشباك، حسيت إن القاهرة كلها حوالينا، ضحكات الناس، أصوات العربيات، وريحة القهوة اللي فضلت حاملة كل أسرارنا. هنا، في شقتنا، الأسرار مش بس سلاح.. دي عملة، قوة، وحياة.
لمى بصّت لي، مبتسمة، مش عارفة أي حاجة، وانا حسيت إن مهما حصل، براءتها هتكون سلاحي الحقيقي.
كانت البداية بس… وماحدش كان يعرف إن النهاية هتكون أفدح من كل توقعاتهم.
حكايات رومانى مكرم
—
ميرنا وقفت قدامي، عيونها مليانة غضب وخوف مع بعض. حاولت تتصرف كأنها ماشيه على أرض صلبة، بس كل خطوة كانت متوترة، كل نفس كان متقطع.