وصلت البيت اللى ورثته عن امى
وصلت البيت اللي ورثته عن أمي لقيت حماتي بتختار أوضة النوم الرئيسية، وجوزي كان مقسم الأوض كأني مت.
الجزء الأول
مين إدّاكم الحق تقسموا بيتي كأني مش موجودة؟
صوتي خرج هادي.
هادي زيادة عن اللزوم.
لدرجة إن حتى الغفير اللي على البوابة وطّى عينه.
اسمي فاليري.
عندي 34 سنة.
ومن ست شهور بس دفنت أمي جريس، الست اللي قضت نص عمرها واقفة في مطعمها الصغير عشان تسيبلي حاجة أعيش بيها.
ما سابتليش فلوس وبس
سابتلي بيت.
وسابتلي وصية عمري ما نسيتها
يا بنتي أول ما الناس تعرف إن عندك حاجة، مش هيستأذنوك قبل ما ياخدوها. هيجربوا يشوفوا هتسكتي لحد فين.
السبت ده
كنت رايحة لأول مرة أدخل البيت وأنا صاحبته.
المفاتيح في إيدي.
وملف بيج في إيدي التانية.
وحاسّة إن أمي ماشية جنبي.
كنت فاكرة إن جوزي، مارك، هيمسك إيدي.
وإننا هندخل البيت سوا.
ويمكن أعيط وأنا بشوف الجنينه والشبابيك اللي أمي ما لحقتش تفرح بيها.
بس كنت ساذجة.
أول ما وصلت
لقيت 3 عربيات SUV واقفين قدام البيت.
عربية حماتي إلينور.
وعربية أخو جوزي ريتشارد.
وعربية أخته ميجان.
وابنها الصغير بيخبط برجليه الۏسخة في كاوتش عربيتي القديمة.
أول واحدة جريت عليا كانت حماتي.
لابسة نضارة شمس، وماسكة شنطة غالية، وبتبتسم الابتسامة اللي بتحضنك بيها وهي بتحسب هتاخد منك إيه.
قالت
أخيرًا وصلتي يا فاليري اديني المفاتيح يلا عشان ندخل نشوف كل واحد هيقعد فين.
سحبت إيدي.
وقلت بهدوء
أنا اللي هفتح.
ابتسامتها اختفت.
وميجان ضحكت بسخرية.
يا بنتي بلاش دراما إحنا بقينا أهل.
في اللحظة دي ظهر مارك.
وكان مبتسم كأنه عامل مفاجأة جميلة.
قال
يا حبيبتي جبتهم كلهم مرة واحدة عشان يشوفوا البيت بدل ما نيجي كذا مرة.
ما رديتش.
لسه.
فتحت الباب.
وأول ما البيت بان قدامهم
دخلوا كلهم يجروا كأنهم داخلين أوكازيون.
يا نهار أبيض!
ريتشارد صاح وهو واقف في المدخل.
ده بيت بجد!
ميجان رمت نفسها على الكنبة العاجي.
وكان لسه عليها البلاستيك.
وابنها طلع فوق الكنبة بحذائه الۏسخ وابتدى ينط.
قلت بحدة
نزليه.
مارك ضحك.
سيبيه يا فاليري ده عيل صغير.
بصيتله.
كان يا إما مش فاهم
يا إما عامل نفسه مش فاهم.
أما حماتي
فما ضيعتش وقت.
دخلت أوضة النوم الرئيسية.
فتحت الدولاب الكبير.
ولمست الحيطة.
وقعدت على السرير.
وقالت بمنتهى الثقة
الأوضة دي ليا. خلاص كبرت على طلوع السلم.
مارك قال
يا ماما دي الأوضة الرئيسية.
ارتحت ثانية.
ثانية واحدة بس.
لأنه كمل
بس فوق في أوضة بالبلكونة يمكن تعجبك أكتر.
حسيت إن الډم وقف في عروقي.
طلعت فوق.
لقيت ريتشارد ومراته بيختلفوا هيحطوا سرير البنات فين.
مراته قالت
الأوضة دي نورها حلو البنات هيحبوا يعيشوا هنا.
وقفت مكاني.
لما تيجوا تعيشوا هنا؟
ولا حد رد.
لأنهم أصلًا ما كانوش ناويين يستأذنوا.
في الجنينة الخلفية
حمايا ستيفن كان واقف بيبص على المساحة الخضرا وقال
حفلات الشوي هنا هتبقى خرافة كل يوم حد هييجي.
كل حاجة كانت متخطط لها.
الأوض.
الجنينة.
الغرف.
حتى أيام التجمع.
الوحيدة اللي محدش حسب حسابها
كنت أنا.
مارك جه وقف جنبي، وحط إيده على كتفي وقال
بصي فكرت في كل حاجة.
بابا وماما ياخدوا أوضة الماستر.
ريتشارد ومراته ياخدوا الأوضتين اللي ورا.
وميجان تنزل أوضة الضيوف لما تتخانق مع جوزها.
وإحنا نحول المكتب لأوضة نوم.
بصيتله بعدم تصديق.
المكتب؟
آه صغير شوية، بس إحنا أصلًا مش بنقعد في البيت كتير.
زقيت إيده بعيد.
وقلت
وأمتى كنت ناوي تسألني؟
وشه اتغير.
وقال بين سنانه
فاليري بلاش تعملي مشاكل.
وفجأة
البيت كله سكت.
حماتي خرجت من الأوضة وهي شايلة بطانية.
ريتشارد نزل من فوق.
وميجان بطلت ضحك.
كلهم بصوا عليا
كأني أنا الدخيلة.
مارك قال بعصبية
مالك يا فاليري؟ هتحرجيني قدام أهلي؟
في اللحظة دي
كل حاجة وضحت قدامي.
بصيت لحماتي.
وبعدين لريتشارد.
وبعدين للولد اللي بينط على الكنبة اللي أمي عمرها ما قدرت تشتري زيها لنفسها.
وأخيرًا
بصيت لجوزي.
وقلت
اللي بيعمل ڤضيحة هنا مش أنا.
الڤضيحة إنكم داخلين بيت مش بتاعكم وبتقسموه كأنه غنيمة.
حماتي فتحت بقها.
مش بتاعنا؟! ده بيت ابني!
ميجان قالت وهي مكتفة إيديها
إيه الأنانية دي؟ بيت بالحجم ده لناس اتنين بس؟
ريتشارد ضحك باستهزاء.
أخويا