بعد ما استغلت حماتى سفرى واستولت ع شقتى

بعد ما استغلت حماتي سفري واستولت على شقتي، وقفت قدام الباب تطردني من بيتي بكل ثقة… لكنها ما كانتش تعرف إن أكبر صدمة في حياتها كانت مستنياها بعد دقائق.
أنا اسمي نور، عندي واحد وتلاتين سنة… وعمري ما تخيلت إن اليوم اللي هرجع فيه من السفر بعد شهر ونص هيكون أسوأ يوم في حياتي.
أول ما فتحت باب شقتي… لقيت حماتي فاتحاه بمفتاح، وبصتلي بكل برود وقالت
ارجعي من مطرح ما جيتي… الشقة دي بقت بتاعتي، وابني كتبهالي.
ولما اعترضت…
بصتلي باحتقار وقالت
إنتِ مالكيش مكان هنا… إنتِ مجرد زبالة.
ساعتها ما رديتش عليها…
لكن اللي عملته بعدها خلّاها هي اللي خرجت من الشقة قدام الجيران، وجوزي وقف بعدها مصدوم، لأنه اكتشف إن لعبته كلها انتهت.
امشي من هنا حالًا… وإلا هبلغ الشرطة!
ده كان أول صوت سمعته وأنا بدخل شقتي، شايلة شنط السفر ولسه راجعة من عند أختي اللي كنت قاعدة معاها بعد عمليتها.
وقفت مكاني.
حماتي كانت قاعدة بكل أريحية في الصالة، لابسة روب البيت، وماسكة الكوباية المفضلة بتاعتي، كأنها صاحبة المكان من سنين.
بصيت حواليّا…
اتفاجئت إن صوري اختفت من على الكومود.
الستاير اتغيرت.
المفروشات اللي تعبت في اختيارها اتشالت.
حتى النباتات اللي كنت برعاها اختفت.
كأن حد دخل حياتي ومسح أي أثر لوجودي.
والشقة دي اشتريتها قبل ما أتجوز كريم بثلاث سنين.
قسطها كان بيتخصم من مرتبي كل شهر.
العقد باسمي أنا… وإيصالات الكهرباء والغاز والمية كلها باسمي.
كريم

عمره ما دفع فيها ولا قسط واحد.
لما سافرت أقعد مع أختي، واضح إنه استغل غيابي، وجاب أمه تقعد في الشقة، وفهمها إنها بقت ملكها.
حماتي قامت وقربت مني وقالت بثقة
ابني قال إن الشقة دي خلاص بقت ليا… ولو ما خرجتيش دلوقتي هعتبرك بتقتحمي بيتي.
ما اتخانقتش.
ولا عليت صوتي.
ولا دخلت معاها في جدال.
حطيت شنطة السفر على الأرض.
وبعدين طلعت موبايلي.
وهي لسه بتتكلم عن إني ست ما حافظتش على بيتها، وإن الست اللي تسيب جوزها لوحده تستاهل اللي يجرالها…
اتصلت بأمن العمارة.
قلت بهدوء
مساء الخير… معاكم نور، مالكة شقة 12. في شخص موجود جوه شقتي من غير إذني، ورافض يخرج. ياريت تطلعوا ومعاكم مدير العمارة.
في اللحظة دي…
وش حماتي اصفر.
ولأول مرة الثقة اختفت من عينيها.
عرفت إنها كانت بتراهن إني هخاف وأمشي… قبل ما أي حد يطلب عقد الملكية.
ابتسمت وقلت لها
قدامك دقيقتين تجمعي حاجتك وتمشي بنفسك… قبل ما تنزلي قدام العمارة كلها.
ضحكت بسخرية.
لكن الضحكة اختفت أول ما الأمن وصل، وطلب منها تثبت إنها صاحبة الشقة.
وقتها…
ما عرفتش تقول غير جملة واحدة
ابني هو اللي قالّي إنها بتاعتي.
بعد دقائق…
كانت واقفة برّه باب العمارة، شنطتها جنبها، والجيران كلهم بيتفرجوا.
أما كريم…
فلما رجع وجري على الشقة يدافع عن أمه، كنت أنا وقتها فاتحة درج مكتبه…
ولقيت مستندات ورسائل كانت كفاية تهد أي جواز.
في اللحظة دي…
عرفت إن دخول حماتي للشقة ماكانش أكبر خيانة…
كان مجرد بداية.
واللي اكتشفته بعدها… قلّب حياتي كلها في يوم واحد.
فضلت واقفة قدام درج المكتب وأنا حاسة إن قلبي بيدق أسرع من أي وقت فات.
الأوراق كانت مترتبة بشكل غريب…
وكأن كريم كان واثق إن عمري ما هفتح الدرج ده.
طلعت أول ملف.
كان فيه صور ضوئية لعقد الشقة.
عقدي أنا.
لكن فوقه ورقة تانية.
طلب توكيل عام باسمي.
واللي صدمني إن عليه توقيع شبه توقيعي بالظبط.
قعدت على الكرسي وأنا ببص للورقة.
همست لنفسي
أنا ما مضيتش على ده…
فتحت الورقة كويس.
التاريخ كان بعد سفري بأسبوع.
يعني وأنا عند أختي.
إزاي؟
قبل ما ألحق أفكر…
الباب اتفتح بعنف.
دخل كريم وهو بيزعق
إنتِ إزاي تطردي أمي؟
بصيتله بهدوء.
ورفعت الورقة قدامه.
دي إيه؟
اتجمد مكانه.
ثانيتين…
تلاتة…
وبعدين حاول يضحك.
دي ورقة قديمة.
قلت
قديمة؟ والتاريخ بتاعها من عشرين يوم؟
اتلخبط.
وبدأ يقرب مني.
اسمعيني الأول.
قفلت الملف.
أنا هسمعك في وجود محامي.
وشه اتغير.
أول مرة أشوف الخوف الحقيقي في عينيه.
قال بسرعة
إنتِ مكبرة الموضوع.
رديت
وأنت صغيرته أوي.
في اللحظة دي…
تليفونه رن.
كان اسم أمه ظاهر على الشاشة.
رد بعصبية.
أيوة يا أمي.
سمعتها بتصرخ من الناحية التانية.
الست دي فضحتنا قدام العمارة كلها.
رد عليها بصوت واطي
اقفلي دلوقتي… هحل الموضوع.
قفلت السماعة.
وبصلي.
نور… إحنا جواز عشر سنين.
قلت
لا… إحنا جواز خمس سنين.
أما العشر سنين دول فأنت شكلك مخطط من قبلها.
سكت.
وأنا فتحت الملف التاني.
كان فيه مراسلات بينه وبين مكتب عقارات.
وأكتر جملة شدتني…
بعد نقل الملكية هنبيع الشقة فورًا.
حسيت إن الأرض بتميد بيا.
هو ماكانش عايز يسكن أمه.
هو كان عايز يبيع بيتي كله.
رفعت عيني فيه.
كنت ناوي تبيع شقتي؟
قال بسرعة
لا… ده مجرد كلام.
ابتسمت.
الكلام ده متبعت في إيميل رسمي.
ما عرفش يرد.
في الوقت ده…
جرس الباب رن.
كان مدير العمارة.
ومعاه فرد الأمن.
قال باحترام
مدام نور… الست الكبيرة نسيت شنطة أدوية.
قلت
سيبها عند الأمن.
هتيجي تاخدها.
كريم جري ناحية الباب.
استنى… أنا هديهالها.
لكن مدير العمارة بصله باستغراب.
حضرتك مين؟
كريم اتوتر.
قال
أنا جوزها.
رد المدير
والمدام صاحبة الشقة.
وأي حاجة تخص الشقة أو الموجود فيها لازم بإذنها.
الجملة دي كانت كأنها صفعة.
أول مرة يحس إنه مالوش أي سلطة على المكان.
بعد ما الباب اتقفل…
قلت
هات مفاتيح الشقة.
بصلي بدهشة.
ليه؟
لأنك مش هتحتفظ بنسخة بعد النهارده.
قال بعصبية
أنا جوزك.
قلت بثبات
وده مايديكش حق تدخل بيتي من غير إذني.
فضل واقف دقيقة كاملة.
وبعدين رمى المفاتيح على الترابيزة.
لكن وأنا بجمعهم…
لاحظت إن في مفتاح زيادة.
مفتاح صغير.
ماعرفتوش.
سألته
ده بتاع إيه؟
قال بسرعة
مش فاكر.
الكلمة خرجت بسرعة زيادة.
عرفت إنه بيكدب.
حطيت المفتاح في جيبي.
وبعدها طلبت منه يسيب الشقة.
رفض.
قال
مش خارج.
قلت
تمام.
واتصلت بمحامي الشركة اللي كنت شغالة فيها.
كنت أعرفه من سنين.
شرحتله اللي حصل.
قال
إوعي تمضي أي ورقة.
وإوعي تسيبيه لوحده جوه الشقة.
وأول حاجة الصبح هنعمل محضر إثبات حالة.
قفلت معاه.
كريم كان سامع كل كلمة.
ابتدى صوته يوطى.
إنتِ هتوصليها لمحاكم؟
رديت
اللي زور ورق… هو اللي وصلها
لمحة نيوز

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *