جوزى مطلقنى بالتلاته حكايات رومانى مكرم ١

انا جوزى مطلقنى بالتلاته وليا سنه ونص منفصله وهو

حابب يرجع بحجه الولاد ودلوقتى مقدمناش حل الا اننا نلاقى محلل علشان نرجع وكذا حد اعرفه

من ايام الجامعه وكان نفسى اتجوزه بفكر اشوف حد منهم يحل المشكله دى

جوزى كان قبل اى حاجه يطلقنى

لغايه ما وصل الموضوع محتاج محلل

وانا مش عاوزه محلل وخلاص لا عاوزه محلل من ال كنت بحلم بيهم زمان

وبالفعل كلمت ياسر

كان “ياسر” هو الحلم القديم، الشاب اللي كانت البصمة منه في أيام الجامعة بتخلي قلبي يدق من غير مبرر. مرت السنين، واتجوزت “عصام”، الراجل اللي كانت كلمة “أنتِ طالق” على لسانه أسهل من كلمة “صباح الخير”. كان فاكر إن الجواز لعبة، وكل ما يزعل أو يثور يرمي اليمين، لحد ما اليمين الثالث وقع، ولقيت نفسي بقالي سنة ونص قاعدة في بيت أهلي، منفصلة ومعايا كوم لحم، ولاد مالهمش ذنب في أب مستهتر.

طوال السنة والنص، عصام حاول بكل الطرق يرجع، يتحايل، يتوسط بالناس، ويقول “عشان خاطر العيال”. بس القانون والشرع واقفين سد منيع: “مالكيش رجوع ليه إلا بمحلل”. الكلمة تقيلة، وبتجرح أي ست، وفكرة “المحلل الصوري” أو حد غريب يدخل حياتي لمجرد الورق كانت خانقاني ورافضاها تمامًا.

وفجأة، وسط الحيرة دي، لمعت في دماغي فكرة مجنونة.. فكرة فيها انتقام من قهر السنين، وفيها حتة من أحلام قديمة كنت دافناها بإيديا. قلت لنفسي: “لو كان ولا بد من المحلل، يبقى مش أي حد وخلاص.. يبقى حد من اللي كنت بتمنى إشارة منهم زمان”.

فتحت حسابي القديم، دورت وسط الأسامي لحد ما وصلت لإيميله ورقم تليفونه اللي لقطته من جروب الدفعة. “ياسر”.. المهندس اللي سافر واشتغل وبقى ملء السمع والبصر.

ترددت كتير، صوابعي كانت بتترعش وأنا بكتب الرسالة على الواتساب، بس في الآخر دوست “إرسال”:

“أهلاً يا باشمهندس ياسر.. أنا رانيا، زميلتك من أيام الجامعة، مش عارفة فاكرني ولا السنين نسيتك الدفعة وأيامها؟ كنت محتاجة أستشيرك في موضوع مهم، لو وقتك يسمح”.

الرد مجاش في ساعتها، ودا خلاني ألف حوالين نفسي في الصالة. دقات قلبي كانت مسموعة، وخوفي من إنه يكسفني أو يطنشني كان بيزيد مع كل دقيقة تمر. مرت ساعتين كاملين، وفجأة الموبايل نور ونغمة الرسائل رنت.

فتحت الرسالة بسرعة، ولقيته كاتب:

“يااااه.. رانيا؟ طبعًا فاكرك، هو في حد ينسى أيام الجامعة وأجدع بنت في الدفعة! عاش من سمع صوتك يا ستي. خير، تحت أمرك، قوليلي إيه الموضوع المهم؟ أنا موجود في مصر حاليًا في إجازة قصيرة”.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *