قارئه الفنجان بقلم احمد محمود شرقاوي
قارئة الفنجان
عندي في الشغل زميلة اسمها هيام، مثال حي للبنت المُنحلة عديمة الحياء اللي ممكن تعمل أي حاجة تيجي في دماغها بدون أي قيود، أنثى بتعرف تستخدم سـ . لاح الانوثة ببراعة تفوق براعة كليوباترا نفسها، الكل كان بيسمع كلامها كأنها ملكة وهما العبيد، حتى المدير مكنش بيكسر لها طلب وكأنها ماسكة عليه مـ,ـصايب..
بتدخل الصبح باللبس شبه العـ,ـاري والعطر الفواح وتمشي تهزر وتضحك مع طوب الأرض، هزار غريب ممكن يوصل لمد الإيد، الكل كان بيشتهيها من نظراته، بس محدش كان قادر يكشف عن ده، خاصة ان كل زمايلنا متجوزين، هي بس الوحيدة الانثى اللي اتجوزت سنة واتطلقت، ثلاثينية متحررة تبحث عن الرجل وسط الف ذكر..
وانا رغم اني انسان زيهم بس كانت بتجيلي حالة اشمئزاز من النوع ده، وكأني رغم جمالها وانوثتها بشوفها كيان بشع، مُقرف، مقزز، يمكن عمل خير عملته فربنا لسة منور بصيرتي وبعرف أميز بين الخطأ وبين الخطأ الفج اللي مينفعش تسكت عنه..
عشان كدا تجاهلتها من اليوم الأول، مكنتش حابب اتعامل معاها بأي شكل من الأشكال، ولا حتى اشوفها ولو بالصدفة، وهي لاحظت ده من أول ما عنيها وقعت عليا، وبدأت غريزة الكبرياء تنهش فيها، الست اللي قدرت تروض الكل فيه ذكر استعصى عليها..
وبدأت حرب باردة بيني وبينها، كنت قارئ في علم النفس وسيكولوجية النفس البشرية، وكان سهل اوي احلل شخصية زي دي واتوقع افعالها كمان، افعالها اللي تمثلت في محاولات مستمي\تة للاحـ,ـتكاك بيا سواء بالهزار او الشغل او حتى الصداقة، بس كانت دايما بتشوف مني الوش الخشب، وده كان للاسف بيثيرها اكتر رغم اني كنت عايزها تسبني في حالي مش اكتر، مانا برضه مش ملاك ولا رسول وممكن أقع في الفتنة، بس دي مكانتش عاوزاني لمجرد اعجاب..
دي عايزة تراضي شيء جواها، ولو استسلمت وبقيت متاح لها هتمل مني وتعتبرني زي الباقي، وانا استحالة اكون ذكر، ابويا رباني أكون راجل واكره الغلط أيا كان هو..
. نسيت اقولك ان فيه جاذبية من نوع خاص أحاطت هيام لما اعلنت عن موهبة دفينة عندها، هيام بتعرف تقرأ الفنجان والكف، وانتشر الخبر بين المكاتب زي النا*ر في الهشيم..
بل والناس بقوا بييجوا بأي حجة لمكتبنا عشان تقرأ الكف او الفنجان ليهم، بس هي كانت بتختار واحد كل يوم تقرأ الفنجان بتاعه وتقوله على أسرار في حياته محدش يعرفها، لسة فاكر اول يوم لما الكل اتجمع حوليها ومسكت كف زميل لينا وبدأت تتكلم
“مبتحبهاش بس مضطر تتعايش مع الوضع، هتخسر كتير بهجرك ليها، نفسك في الحرية وبتحاول تحصل عليها بأي طريقة، اوقات بتفكر تاخد الخطوة بس اعتقد ان ده قرار غير صحيح، اصبر والفرصة هتيجي لحد عندك”